صهر الشعوب
الجزء الأول
سأتحدث في مقالي هذا عن عملية صهر الشعوب و جعلها أمة واحدة , على إختلاف لغاتهم و ألوانهم و إهتماماتِهم و حتى إختلاف عقائدهم من قبل الفتح الإسلامي .
و لو نظرنا نظرة فاحص عبر التاريخ منذ قديم الزمان و حتى يومنا هذا على الأحداث التي مرت و تمر و حدثت و تحدث من إحتلال بلاد لبلاد أخرى و شعب لشعوب أخرى , ومعارك طاحنة تحدث بين الدول تكون نتيجتها إستعمار دولٍ لأخرى لوجدنا التالي من خلال بعض الأمثلة التي لا تخفى على مطلع فاحص .
و سأعطي أمثلة منتقاه , لا على سبيل الحصر أو موافقة الفكرة إنما على سبيل ضخامة الحدث و كونه لا يخفى على احد .
و مثالي الأول هو توسع الدولة الرومانية على وجه هذه البسيطة ، فقد إمتلكت تقريبا القسم الأعظم من القارة الأوروبية و توسعت حتى وصلت مشارف الجزيرة العربية مسيطرة على بلاد الشام قاطبة في الشرق , و بلاد شمال إفريقيه الساحلية في الغرب القريب .
و لكن
توسع هذه الأمبراطورية ( و التي لا ينكر ضخامتها التي كانت عليها أي أنسان عارف للتاريخ ) لم يجعل من الشعوب التي تم إحتلالها من قبل هذه الدولة أمة واحدة و الدليل على ذلك التساؤل التالي: أين هي تلك الأمة التي تقول الآن انها أمة رومانية في تلك البلاد التي أحتلت من قبل هذه الأمبراطورية ؟!!
لقد فشلت فشلا ذريعاً في توحيد الشعوب و صهرها لتجعل من تلك الشعوب أمة واحدة .
و المثال الذي سبق , مثال من التاريخ الغابر و لأكون منصفاً لابد لي ان أعطي مثالاً نراه جميعا بأم أعيننا في هذا العصر والزمان وهو توسع الغرب الكافر و أحتلاله للشعوب و البلدان .
و هذا المثال يوجد فيه بعض التفصيل و التقسيم إلى مراحل , فالقسم الأول سأعطيه للإمبراطورية الفرنسية .
فرنســـا .. هذه الدولة التي بدأت فيها الثورة , ثورة أسموها ثورة الحرية و التي نادت بالحرية و حقوق الأنسان و المساواة إلى آخر مفاهيم الديمقراطية الحديثة .
تعالوا معي نقلب صفحات هذه الدولة الإستعمارية بإسم الحرية و لنعطي مثالا بسيطا ليس على سبيل الحصر أبدا إنما على سبيل الإختصار .
حيث قامت هذه الدولة بإحتلال جزء من بلاد المسلمين , بعد ضعف دولة الخلافة الإسلامية , الخلافة العثمانية جراء عدة أمور سأذكرها في موضوع آخر بإذن الله .
إحتلت الدولة الفرنسية بلاد شمال أفريقيا , و سأخص بالذكر هنا ما حدث في الجزائر لأنها مثال صارخ ولا ينكره أي أحد .
عملت فرنسا عملا جبارا , و لم توفر أي جهد من جهدها في محاولة صهر الشعب في تلك البلاد , لتجعل منه جزء من شعب فرنسا , حيث أنها ألغت لغة هذا الشعب و ركزت على تدريس لغتها , حتى صار جميع سكان هذا البلد تقريبا يتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة , صار لسانهم لسانا فرنسيا بجدارة من حيث اللغة , و أعلنت ان هذا البلد جزء لا يتجزء من التراب الفرنسي , و ان سكان هذا البلد يحملون الجنسية الفرنسية .
جميلة جدا هذه المحاولة و التي لم تفلح بالنهاية في صهر هذا الشعب .
فإنها و بعد ان رحلت بقواتها العسكرية عن هذا البلد و أبقت عملائها على رأس الحكم , فإننا نجد بعد التحليل والدراسة هذه النتائج
أولها . قتل أكثر من مليون و نصف المليون من أبناء هذا البلد .
ثانيا : تصدرت فرنسا الدول الإستعمارية بأبشع العمليات الإجرامية و التي تقشعر لها أبدان الحيوانات قبل الإنسان , من قتل جماعي للشيوخ والنساء والأطفال على حد سواء و حرقٍ للبلاد و بقرٍ لبطون الحوامل و إغتصاب النساء ونهب الثروات و غير ذلك الكثير .
وأما ثالثا وهي النتيجة التي يراد الحديث عنها في هذا البحث , هي أن هذا الشعب لم يكن يوما فرنسي بعد كل هذه المحاولات , حيث انه مازال لحد الآن شعب مسلم و جزء لا يتجزأ من أمة الإسلام .
و اما المثال الآخير أذكره بجزئين .
فأما الأول
فلسطيـــن و بالتحديد أراضي بلاد ما قبل الثمانية و أربعين
لقد قامت ما تسمى إسرائيل بعد القتل و التهجير و الإغتصاب و الحرق بإعطاء الجنسية الإسرائيلية لما تبقى من أهل تلك البلاد .. و أجبرتهم على ان تكون العبرية هي اللغة الرسمية فأصبحوا يتحدثونها كأنها لغتهم الأم و إننا لنجد و بالرغم من كل الخذلان الذي لاقوه المسلمين من أهل تلك البلاد من أمة الإسلام و من حكام أمة الإسلام المتخاذلين , إلا أنهم لا يزالون متمسكين بدينهم أولا فهم مسلمين حتى لو ظهر الفساد على قسم منهم .
و ثانيا ما يزالون متمسكين بأرضهم و لغتهم ولا يشعرون بأنفسهم أنهم فعليا إسرائيليون بغض النظر عن الذين ينادون منهم بالقومية العربية و حتى الوطنية بمعنى انهم عرب فلسطينيون ومع معارضتي لهذا الفكر إلا أنني أستشهد بهذا المثال لأبين الفشل الذريع لعميلة الصهر لهؤلاء الناس لجعلهم امة واحدة مع شعب إسرائيل اليهودي
و لا يخفى على أحد ان منهم جزء كبير ينادي بالخلافة الإسلامية من جديد , ثبتهم الله و أعاننا على نصرهم إن ربي سميع عليم .
و أما الجزء الآخر من هذا المثال فهو الإحتلال الأمريكي لبلاد المسلمين في هذا الوقت الحالي , و اختصر المثال على بلاد الرافدين ( بلاد العراق ) و مع ما نراه من خياناتٍ تقشعر لها الأبدان من بعض الخون و معاونتهم للإحتلال و خذلانهم لهذا الشعب العظيم , و إن زدنا فوق كل هذا خيانة حكام المسلمين و معاونتهم للإحتلال الأمريكي بشكل خاص و الغربي بشكل عام و مع أن هذا الأحتلال جاء بصورة المحرر من الطغيان والظلم القابع على أهل تلك البلاد ، إلا أن النتيجة أذكرها بمجملٍ جميل لأقول : كانت حذاء يصفع في وجه رئيس أقوى دولة في العالم في يومنا هذا , من إنسان مسلم بسيط تربت يداه على ما فعل .
و بعد ان إطلعنا على هذه الأمثلة لا بد لنا ان نحلل و ندرس أسباب الفشل الذريع الذي توّج جميع تلك المحاولات في الأمثلة التي سبقت .
و لأختصر فإنني لا أجد إلا التالي أذكره على نقاط راجيا القرّاء مناقشتها و تفصيلها كي لا يطول الموضوع اكثر مما طال , راجيا لهم إستدراك ما لم يسعفني تحليلي هذا و استنتاجي للوصول إليه .
أما هذه النقاط فأجملها بالأتي :
أولا : هدف كل من الدول التي قامت بهذه المحاولات , حيث كان الهدف والوحيد هو إستغلال تلك البلاد و أهلها عن طريق النهب و السلب و إستغلال الثروات .
ثانيا : أنه عندما تم إحتلال تلك البلاد تم التعامل مع أهلها على أساس واحد هو الغالب و المغلوب بمعنى معاملة المنتصر للمهزوم .
ثالثا و الأهم : الفشل الفكري الذريع حيث لم تستطع تلك الدول من هدم المعتقدات و الأفكار و المفاهيم عند تلك الشعوب و إحلال أفكارها و معتقداتها مكانها , و أنها و ان عملت على تشويه أفكار تلك الشعوب الأصيلة إلا أنها لم تنجح في هدمها أبدا وما عملية التوفيق هذه والتي أسميها عملية التضليل التي تعتمد على إلباس افكار الكفر عباءة الإسلام عنوة بالزور والبهتان ! إلا أنها فشلت وستفشل في تغير المعتقدات عند أهل تلك البلاد وإنها وإن نجحت في التضليل من خلال عملائها من الحكام وعلماء السلاطين من تشويه افكار الإسلام بدعوى أنها لا تخالف أفكارهم أو أنها تنبع ( أي افكار الغرب الكافر ) بأصلها من الفكر الإسلامي النقي إلا أن هذا النجاح لم ولن تكتب له الإستمرارية لسبب بسيط أن أفكار الإسلام بينة ظاهره لا يعادلها اي فكر موضوع من قبل الإنسان لأنها منزلة من عند رب الإنسان سبحانه في علاه ، والحمدلله الذي جعل فئة من أمة الإسلام ظاهرة بالحق ومظهرة للباطل بنصر من الله وتوفيق منه .
و بمعنى آخر مختصر , عدم وجود أفكار سليمة لدى تلك الدول الأستعمارية قادرة على هدم الأفكار الأخرى و المعتقدات , لأنها و ببساطة – اي افكار الدول الأستعمارية – أفكار لا توافق العقل و لا الفطرة على حد سواء .
و بهذا أكتفي في هذا الجزء إلى هذا الحد لأبين بالأجزاء التي تليه كيف إستطاع الإسلام والإسلام لا غير من أن يصهر الشعوب التي تم فتح بلادها بحيث جعلها امة واحدة لهذه اللحظة رغم كل المحاولات الخبيثة التي ترنو لتفريق هذه الأمة على أساس قوميات عفنه و وطنيات غبية منتنه , و الله غالب على أمره
و آخر دعواي ان الحمدلله رب العالمين و صلي اللهم على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن والهم إلى يوم الدين
عابر سبيل
9 . 10 . 2009
الجزء الأول
سأتحدث في مقالي هذا عن عملية صهر الشعوب و جعلها أمة واحدة , على إختلاف لغاتهم و ألوانهم و إهتماماتِهم و حتى إختلاف عقائدهم من قبل الفتح الإسلامي .
و لو نظرنا نظرة فاحص عبر التاريخ منذ قديم الزمان و حتى يومنا هذا على الأحداث التي مرت و تمر و حدثت و تحدث من إحتلال بلاد لبلاد أخرى و شعب لشعوب أخرى , ومعارك طاحنة تحدث بين الدول تكون نتيجتها إستعمار دولٍ لأخرى لوجدنا التالي من خلال بعض الأمثلة التي لا تخفى على مطلع فاحص .
و سأعطي أمثلة منتقاه , لا على سبيل الحصر أو موافقة الفكرة إنما على سبيل ضخامة الحدث و كونه لا يخفى على احد .
و مثالي الأول هو توسع الدولة الرومانية على وجه هذه البسيطة ، فقد إمتلكت تقريبا القسم الأعظم من القارة الأوروبية و توسعت حتى وصلت مشارف الجزيرة العربية مسيطرة على بلاد الشام قاطبة في الشرق , و بلاد شمال إفريقيه الساحلية في الغرب القريب .
و لكن
توسع هذه الأمبراطورية ( و التي لا ينكر ضخامتها التي كانت عليها أي أنسان عارف للتاريخ ) لم يجعل من الشعوب التي تم إحتلالها من قبل هذه الدولة أمة واحدة و الدليل على ذلك التساؤل التالي: أين هي تلك الأمة التي تقول الآن انها أمة رومانية في تلك البلاد التي أحتلت من قبل هذه الأمبراطورية ؟!!
لقد فشلت فشلا ذريعاً في توحيد الشعوب و صهرها لتجعل من تلك الشعوب أمة واحدة .
و المثال الذي سبق , مثال من التاريخ الغابر و لأكون منصفاً لابد لي ان أعطي مثالاً نراه جميعا بأم أعيننا في هذا العصر والزمان وهو توسع الغرب الكافر و أحتلاله للشعوب و البلدان .
و هذا المثال يوجد فيه بعض التفصيل و التقسيم إلى مراحل , فالقسم الأول سأعطيه للإمبراطورية الفرنسية .
فرنســـا .. هذه الدولة التي بدأت فيها الثورة , ثورة أسموها ثورة الحرية و التي نادت بالحرية و حقوق الأنسان و المساواة إلى آخر مفاهيم الديمقراطية الحديثة .
تعالوا معي نقلب صفحات هذه الدولة الإستعمارية بإسم الحرية و لنعطي مثالا بسيطا ليس على سبيل الحصر أبدا إنما على سبيل الإختصار .
حيث قامت هذه الدولة بإحتلال جزء من بلاد المسلمين , بعد ضعف دولة الخلافة الإسلامية , الخلافة العثمانية جراء عدة أمور سأذكرها في موضوع آخر بإذن الله .
إحتلت الدولة الفرنسية بلاد شمال أفريقيا , و سأخص بالذكر هنا ما حدث في الجزائر لأنها مثال صارخ ولا ينكره أي أحد .
عملت فرنسا عملا جبارا , و لم توفر أي جهد من جهدها في محاولة صهر الشعب في تلك البلاد , لتجعل منه جزء من شعب فرنسا , حيث أنها ألغت لغة هذا الشعب و ركزت على تدريس لغتها , حتى صار جميع سكان هذا البلد تقريبا يتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة , صار لسانهم لسانا فرنسيا بجدارة من حيث اللغة , و أعلنت ان هذا البلد جزء لا يتجزء من التراب الفرنسي , و ان سكان هذا البلد يحملون الجنسية الفرنسية .
جميلة جدا هذه المحاولة و التي لم تفلح بالنهاية في صهر هذا الشعب .
فإنها و بعد ان رحلت بقواتها العسكرية عن هذا البلد و أبقت عملائها على رأس الحكم , فإننا نجد بعد التحليل والدراسة هذه النتائج
أولها . قتل أكثر من مليون و نصف المليون من أبناء هذا البلد .
ثانيا : تصدرت فرنسا الدول الإستعمارية بأبشع العمليات الإجرامية و التي تقشعر لها أبدان الحيوانات قبل الإنسان , من قتل جماعي للشيوخ والنساء والأطفال على حد سواء و حرقٍ للبلاد و بقرٍ لبطون الحوامل و إغتصاب النساء ونهب الثروات و غير ذلك الكثير .
وأما ثالثا وهي النتيجة التي يراد الحديث عنها في هذا البحث , هي أن هذا الشعب لم يكن يوما فرنسي بعد كل هذه المحاولات , حيث انه مازال لحد الآن شعب مسلم و جزء لا يتجزأ من أمة الإسلام .
و اما المثال الآخير أذكره بجزئين .
فأما الأول
فلسطيـــن و بالتحديد أراضي بلاد ما قبل الثمانية و أربعين
لقد قامت ما تسمى إسرائيل بعد القتل و التهجير و الإغتصاب و الحرق بإعطاء الجنسية الإسرائيلية لما تبقى من أهل تلك البلاد .. و أجبرتهم على ان تكون العبرية هي اللغة الرسمية فأصبحوا يتحدثونها كأنها لغتهم الأم و إننا لنجد و بالرغم من كل الخذلان الذي لاقوه المسلمين من أهل تلك البلاد من أمة الإسلام و من حكام أمة الإسلام المتخاذلين , إلا أنهم لا يزالون متمسكين بدينهم أولا فهم مسلمين حتى لو ظهر الفساد على قسم منهم .
و ثانيا ما يزالون متمسكين بأرضهم و لغتهم ولا يشعرون بأنفسهم أنهم فعليا إسرائيليون بغض النظر عن الذين ينادون منهم بالقومية العربية و حتى الوطنية بمعنى انهم عرب فلسطينيون ومع معارضتي لهذا الفكر إلا أنني أستشهد بهذا المثال لأبين الفشل الذريع لعميلة الصهر لهؤلاء الناس لجعلهم امة واحدة مع شعب إسرائيل اليهودي
و لا يخفى على أحد ان منهم جزء كبير ينادي بالخلافة الإسلامية من جديد , ثبتهم الله و أعاننا على نصرهم إن ربي سميع عليم .
و أما الجزء الآخر من هذا المثال فهو الإحتلال الأمريكي لبلاد المسلمين في هذا الوقت الحالي , و اختصر المثال على بلاد الرافدين ( بلاد العراق ) و مع ما نراه من خياناتٍ تقشعر لها الأبدان من بعض الخون و معاونتهم للإحتلال و خذلانهم لهذا الشعب العظيم , و إن زدنا فوق كل هذا خيانة حكام المسلمين و معاونتهم للإحتلال الأمريكي بشكل خاص و الغربي بشكل عام و مع أن هذا الأحتلال جاء بصورة المحرر من الطغيان والظلم القابع على أهل تلك البلاد ، إلا أن النتيجة أذكرها بمجملٍ جميل لأقول : كانت حذاء يصفع في وجه رئيس أقوى دولة في العالم في يومنا هذا , من إنسان مسلم بسيط تربت يداه على ما فعل .
و بعد ان إطلعنا على هذه الأمثلة لا بد لنا ان نحلل و ندرس أسباب الفشل الذريع الذي توّج جميع تلك المحاولات في الأمثلة التي سبقت .
و لأختصر فإنني لا أجد إلا التالي أذكره على نقاط راجيا القرّاء مناقشتها و تفصيلها كي لا يطول الموضوع اكثر مما طال , راجيا لهم إستدراك ما لم يسعفني تحليلي هذا و استنتاجي للوصول إليه .
أما هذه النقاط فأجملها بالأتي :
أولا : هدف كل من الدول التي قامت بهذه المحاولات , حيث كان الهدف والوحيد هو إستغلال تلك البلاد و أهلها عن طريق النهب و السلب و إستغلال الثروات .
ثانيا : أنه عندما تم إحتلال تلك البلاد تم التعامل مع أهلها على أساس واحد هو الغالب و المغلوب بمعنى معاملة المنتصر للمهزوم .
ثالثا و الأهم : الفشل الفكري الذريع حيث لم تستطع تلك الدول من هدم المعتقدات و الأفكار و المفاهيم عند تلك الشعوب و إحلال أفكارها و معتقداتها مكانها , و أنها و ان عملت على تشويه أفكار تلك الشعوب الأصيلة إلا أنها لم تنجح في هدمها أبدا وما عملية التوفيق هذه والتي أسميها عملية التضليل التي تعتمد على إلباس افكار الكفر عباءة الإسلام عنوة بالزور والبهتان ! إلا أنها فشلت وستفشل في تغير المعتقدات عند أهل تلك البلاد وإنها وإن نجحت في التضليل من خلال عملائها من الحكام وعلماء السلاطين من تشويه افكار الإسلام بدعوى أنها لا تخالف أفكارهم أو أنها تنبع ( أي افكار الغرب الكافر ) بأصلها من الفكر الإسلامي النقي إلا أن هذا النجاح لم ولن تكتب له الإستمرارية لسبب بسيط أن أفكار الإسلام بينة ظاهره لا يعادلها اي فكر موضوع من قبل الإنسان لأنها منزلة من عند رب الإنسان سبحانه في علاه ، والحمدلله الذي جعل فئة من أمة الإسلام ظاهرة بالحق ومظهرة للباطل بنصر من الله وتوفيق منه .
و بمعنى آخر مختصر , عدم وجود أفكار سليمة لدى تلك الدول الأستعمارية قادرة على هدم الأفكار الأخرى و المعتقدات , لأنها و ببساطة – اي افكار الدول الأستعمارية – أفكار لا توافق العقل و لا الفطرة على حد سواء .
و بهذا أكتفي في هذا الجزء إلى هذا الحد لأبين بالأجزاء التي تليه كيف إستطاع الإسلام والإسلام لا غير من أن يصهر الشعوب التي تم فتح بلادها بحيث جعلها امة واحدة لهذه اللحظة رغم كل المحاولات الخبيثة التي ترنو لتفريق هذه الأمة على أساس قوميات عفنه و وطنيات غبية منتنه , و الله غالب على أمره
و آخر دعواي ان الحمدلله رب العالمين و صلي اللهم على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن والهم إلى يوم الدين
عابر سبيل
9 . 10 . 2009

