فراق صاخب
رايت الهلال في كبد السماء
ضئيلا ينادي بصوت الرجاء
فقال تمهل ولبي الطلب
لقـلب متيم يرجـوا ضياء
ينادي بصوت و لا من مجيب
ينادي و يُرجع صداه النداء
فقلبي وعمري دهاه الالم
فكان كما الداء ومنه الدواء
تفتـح قلبـي لهـا مـن فـرح
لتحتـل فيـه أعالي الــدرج
وتنـعـم فـيـه بـكــل حـبــور
ففيها ومنهـا أحَـس الفـرج
وتمسح دمعي وقلبي عليل
وحيث هواها لوى وانعرج
تقول انتهينا و هل من سبيل
لمن أعطـى قلبـه بكـل صفاء
فهـذي الـحيـاة ولا مـن دليـل
لتنبـت زهـراً وروحـاً ومــاء
فأغمضت عيني لكي لا أنوح
واذكــر حـبــا سـنــا وبـهــاء
رحيل وفوضى وقُبل وعناق
وقلـب يُحِـسُ عـذاب الـفِـراق
فأن كان حبـك يهـوى البعـاد
ويسعـى لبعـد بـمـر الـمـذاق
اسلم أمري بدون اعتراض
وحـلـم في نفسي بيـوم التـلاق
أكـفكف دمعي وكـلي رجـاء
لروحك أشكو ضنى واشتياق.
تحية....محمد ابراهيم

