علماء السوء يخربون البلاد والعباد
جاء عن الرحمن بن يزيد قال :" لما توفي عمر بن عبد العزيز قال يزيد بن عبد الملك القرشي الأموي : سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز فأتي بأربعين شيخاً شهدوا أن الخلفاء ما عليهم حساب ولا عقاب "( سير أعلام النبلاء 5/602)
فانظر . رحمك الله .
ماذا فُعل بمشايخ السوء والخراب وبسببهم يتم التقتيل والتخريب باسم الدين وتتم عبادة البشر باسم الدين وكأنهم لا يملكون أجسادهم وكأنها ملك لولي الأمر المزعوم !!!
وبسببهم يتم وضع القانون الوضعي الذي يحكم بشرع الطاغوت وينحي شرع الله فلا يجد المسلم بداً منه بسبب علماء السلطان الذين فتحوا له الطريق لعبادة من دون الله ...
فتحوا الطريق لولي أمرهم ليفعل ما يريد باسم الدين وبعين مراقبه من علماء السلطان يشيرون علي الناس بالسمع والطاعة ينشدون الأشعار باسمه ويقدسون بحمده كله باسم الدين وكان الدين تم تلوينه ليوافق هواء السلطان ...
وضعوا أمام الناس قوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ) النساء
فالزموا الناس بفهمه أنها ولي أمرهم علي الإطلاق بلا تحقيق أو فهم للنص
فأمروا الناس بطاعة الولي بالسمع المطلق .
قال الإمام ابن كثير في تفسيره ج2/ص245: “ عن ابن عباس: ** أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ } قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي؛ إذ بعثه رسول النبي صلى الله عليه وسلم في سرية.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ** وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ } يعني: أهل الفقه والدين. وكذا قال مجاهد، وعطاء، والحسن البصري، وأبو العالية: ** وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ } يعني: العلماء. والظاهر - والله أعلم - أن الآية في جميع أولي الأمر من الأمراء والعلماء “ أهـ
ليس كما قال علماء السلطان فأولي الأمر في الفقه والدين والجهاد وبعضهم قال العلماء فماذا يقول علماء السلفية !!! مع علمهم أن الطاعة في المعروف فقط !!!
فعلماء السلطان لهم خطوط لا يستطيع احد التقرب إليها أو قولها أم ولي أمرهم وإلا ابعد واخرج منها مذموماً مدحوراً.. منهاً
لا يتكلم في الكفر بالأعيان فلا يكفر احد وجب كفر ولو ادعي نقص القران أو زيادته ..
وكذلك الساب لدين الله ويمكن بعد ذلك وضع الامثله كيفماً شئناً.
أما لو خرج علي الحاكم مجموعة كأنها خرجت عليهم أنفسهم قالوا وعادو هولاء خوارج هؤلاء مثيروا الفتنه والتخريب بالبلاد والعباد ..
وكذلك كل ما يفعله ولي الأمر من اتفاقيات مع الكافرين أو حتي مولاته لهم بالمال والعداد علي المسلمين لا يحق للعلماء التكلم في ذلك ...
وبلا شك تجد المخالف لعلماء السلطان أم تكفيري "خوارج" لا يملك إلا السلاح ولا يملك إلا قول "أنت كافر" يجب قتله دراء للفتنه أو مبتدع أبدع شي في الدين ويجب هجره وتركه والبعد عنه وهكذا زعم علماء السلطان وقالوا قول السوء دفاعاً عن طاغوتهم المزعوم.
ولنأخذ مثلاً علي ذلك الحاكم الظالم المجرم الذي أفتي العلماء بكره وردته عن الإسلام بقوله وفعله إلا وهو القذافي فقد أفتي بن باز رحمه الله بكفره وعلماء آخرين دعوا بقتله لما فعله بالقران والسنة وقتله لشعبه ...
فهذا حاكم كافر يقول بان السنة ناقصة ..!!! والقران يتم التعديل عليه بهواه ...!!! ثم يقتل شعبه ويفسق دمه ويفتح السجون للدعاة فضلاً عن تحكيم القانون الوضعي الكفري ماذا يقول مشايخناً الكرام في هذا !!!
فإذا سألت ادني رجل عامي ليس له ادني علم تجده يكفره بدعواه نقص القران وزيادته فما بال مشايخناً بزيارته ويقول قائلهم ما وجدت أحسن من قراءته ..!!! ثم دعك من المزاح معه ... أين هو الآن ألا يستحي هذا الشيخ المعمم !!! صاحب الصوت المفوه الذي كان يوماً جبلاً صلباً في وجه الطغاة أين هو الآن ... يا حسرتاه ...
حتي اجتمع معه المشايخ المحسوبة علي السلفية التي كانت يوماً يخشاً منها الأمن المصري الآن أصبحنا نُنُصح بها من الأمن نفسه !! أليس هذا قلباً للموازين والمفاهيم ..
والعجب !!! أنك لو سألتهم ... يا علمائنا ماذا دهاكم تجتمعوا مع رجل منكر للسنة ... اظنهم يقولون انه مصلحة الدعوة يا ولدي ..!!
قلت باس الدعوة إذا جاءت علي حساب الدين والإسلام اجتمع مع رجل منكر للسنة ويزيد وينقص في القران وأقول مصلحة الدعوة هيهات يا علماء السلفية المزعومة .
َِحتي جاء اليوم الذي تعلم فيه هذا الطاغية "القذافي" كلام علمائه فخرج إلي الناس يقول يوم ثورانها عليه "إن الخروج علي الحاكم حرام" بأي دين وأي عقل قال هذا المعتوه هذا الكلام إلا بعلماء السوء فعلموه الكلام وأصبح الحاكم بأمره "مفتي نفسه بدلاً من شيوخه !!! ولا أقول لعلمائناً الذين دافعوا عنه إلا قول ربي
"هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً "(النساء109)
وها هم العلماء في مصر تغيرت نبرات أقوالهم وكذلك فتاويهم فأصبحت من أن الخروج علي الحاكم في مظاهرات " حرام " إلي أن أصبحت بعد ذلك يجوز بشرط التظاهر السلمي !!! ومن قولهم أنها تلهي عن ذكر الله إلي قولهم أنها بنية إسقاط الطاغوت !!! في الوقت الذي كانوا لا يستطيعون قول هذه الكلمة في وقت سابق وكآن الزمن فات وعصر الخوف والجبن انتهي وياليتهم اكتفوا بذلك بل قام واحد منهم معلنناً علي الملاً في مؤتمر في محافظته انه لبد من إعادته النظر في المسائل المصيرية التي يختلف عليه المشايخ في السابق ... وأتوقع انه يقول المسائل التي تنسب للحاكم كالمجالس النيابية وغيرها من المسائل الشبيه والتي إن خاضها الشيخ ستكون قاصمة الظهر له , إذا كيف يسوغ لنفسه العمل بالطاغوت "القانون" الوضعي في المجالس والتشريع في الوقت الذي خاض فيه الإخوان سنوات عده ولم يتغير شيء وهو هو الشيخ كان ينكر عليهم هذا العمل ... لأحول ولا قوة إلا بالله هذه هي الضريبة التي تأخذها من الشهرة والتصدر في تلك القنوات وكم من شيوخ وعلماء حذروا منها ولكنها الضريبة المفروضة عليك ... كيف تقول ذلك يا شيخ مع علمك بان الدولة تحتاج تغير جزري من رمته دستورهم يرمي في اقرب صندوق للقمامة والعمل بالتشريع الإسلامي في حياتناً اليومية , ولا تقل لي هذه مصلح الدعوة والأمور تحتاج إلي تسهيل بعض الأمور فقد تعبنا من هذه الطريقة التي تلوي الدين لينا ... فعلينا جميعاً إقامة شرع الله جملة لا أن نأخذها بالمجالس النيابية الشركية فشرع الله يأخذ كله ولا يترك نصفه ولا نقبل بالدولة المدنية أصلا بل لا بديل عن الدولة الإسلامية التي هي أساس العمل وبناء الفرد والمجتمع ...
كتبه
أبو عمير

